يقيس مقياس التدفق الكتلي كوريوليس معدل تدفق كتلة السوائل بالاستفادة من تأثير كوريوليس، وهو مبدأ فيزيائي يصف سلوك كتلة متحركة داخل نظام دوار أو متذبذب. وعلى عكس مقاييس التدفق التقليدية التي تقيس التدفق الحجمي، يقيس مقياس كوريوليس التدفق الكتلي مباشرةً، مما يجعله عالي الدقة ومستقلاً عن تغيرات درجة الحرارة أو الضغط أو اللزوجة أو الكثافة.
داخل العداد، يهتز أنبوب أو أنبوبان مصممان خصيصًا بشكل مستمر بترددهما الطبيعي بواسطة نظام محرك كهرومغناطيسي. عندما لا يتدفق أي سائل، يكون نمط اهتزاز الأنابيب متناظرًا. ولكن، عندما يبدأ السائل بالتدفق عبر الأنابيب المهتزة، تتسبب قوة كوريوليس في التواء طفيف أو إزاحة طورية في الأنابيب. هذا الانحراف صغير للغاية ولكنه قابل للقياس بدقة.
تستشعر الحساسات الموجودة على طول الأنابيب فرق التوقيت (انزياح الطور) بين إشارات الاهتزاز عند المدخل والمخرج. يتناسب مقدار انزياح الطور هذا طرديًا مع معدل تدفق الكتلة. فكلما زاد التدفق، زاد تشوه الأنبوب وفرق الإشارة. ثم يقوم جهاز الإرسال بتحويل هذه المعلومات إلى قراءة لتدفق الكتلة.
إضافةً إلى قياس تدفق الكتلة، يمكن لمقاييس تدفق كوريوليس قياس كثافة السائل في الوقت نفسه. تؤثر تغيرات الكثافة على تردد اهتزاز الأنابيب، مما يسمح للنظام بحساب الكثافة في الوقت الفعلي. وبفضل مستشعرات درجة الحرارة المدمجة، يمكن للمقياس أيضًا تعويض درجة الحرارة، بل وحساب التدفق الحجمي عند الحاجة.
نظراً لأن مبدأ القياس يعتمد على الكتلة وليس الحجم، فإن عدادات كوريوليس مثالية للتطبيقات التي تتطلب دقة عالية، مثل المعالجة الكيميائية، والنفط والغاز، وإنتاج الأغذية، وصناعة الأدوية. وقدرتها على قياس تدفق الكتلة والكثافة ودرجة الحرارة في جهاز واحد صغير الحجم تجعلها من أكثر تقنيات قياس التدفق تنوعاً وموثوقيةً المتوفرة اليوم.
تاريخ النشر: 28 فبراير 2026