يُعدّ مقياس التدفق غير التلامسي مناسبًا لقياس تدفق السوائل والأنابيب التي يصعب لمسها ومراقبتها. ويمكن توصيله بمقياس مستوى الماء لقياس تدفق المياه المفتوحة. وبفضل استخدام نسبة التدفق بالموجات فوق الصوتية، لا يتطلب الأمر تركيب مكونات قياس داخل السائل، وبالتالي لن يُغيّر من حالة تدفقه، كما أنه لا يُضيف أي مقاومة إضافية. ولا يؤثر تركيب الجهاز وصيانته على تشغيل خط الإنتاج، مما يجعله مقياس تدفق مثاليًا موفرًا للطاقة.
كما هو معلوم، تُعاني قياسات التدفق الصناعية عمومًا من مشكلة الأقطار الكبيرة، حيث يصعب قياس التدفقات الكبيرة. ويعود ذلك إلى أن زيادة قطر مقياس التدفق التقليدي تُسبب صعوبات في التصنيع والنقل، وتزيد التكلفة، وقد تزيد الفاقد، فضلًا عن صعوبة التركيب. لذا، يُمكن تجنب هذه المشكلة باستخدام مقياس التدفق فوق الصوتي. إذ يُمكن تركيب جميع أنواع مقاييس التدفق فوق الصوتية خارج الأنابيب، مما يُتيح قياس التدفق دون تلامس. وبالتالي، لا ترتبط تكلفة الجهاز بشكل أساسي بقطر خط الأنابيب قيد الاختبار، بينما تزداد تكلفة أنواع مقاييس التدفق الأخرى بشكل كبير مع زيادة القطر. لذلك، كلما زاد قطر مقياس التدفق فوق الصوتي مقارنةً بأنواع مقاييس التدفق الأخرى ذات الوظيفة نفسها، كلما كان أداء مقياس التدفق فوق الصوتي أفضل من حيث نسبة السعر إلى الأداء. ويُعتبر مقياس التدفق فوق الصوتي بتقنية دوبلر خيارًا أفضل لقياس جريان المياه في الأنابيب الكبيرة. كما يُمكنه قياس تدفق السوائل ثنائية الطور، مما يجعله مناسبًا لقياس مياه الصرف الصحي وتدفقها. في محطات توليد الطاقة، يُعدّ مقياس التدفق بالموجات فوق الصوتية المحمول أكثر ملاءمةً لقياس تدفقات الأنابيب الكبيرة، مثل مدخل المياه للتوربين ومياه الدوران في التوربين البخاري. كما يُمكن استخدام مقياس التدفق بالموجات فوق الصوتية لقياس الغازات. تتراوح أقطار الأنابيب من 2 سم إلى 5 أمتار، بدءًا من القنوات المفتوحة والعبارات التي لا يتجاوز عرضها بضعة أمتار، وصولًا إلى الأنهار التي يصل عرضها إلى 500 متر.
بالإضافة إلى ذلك، فإن دقة قياس التدفق بالموجات فوق الصوتية لا تتأثر تقريبًا بدرجة حرارة الجسم، ولا بتأثيرات عوامل أخرى كالضغط واللزوجة والكثافة. ويمكن تصنيعها كأجهزة قياس محمولة لا تلامسية، مما يحل مشكلة قياس التدفق في بيئات يصعب قياسها بأجهزة أخرى، مثل بيئات ذات مقاومة عالية للتآكل، أو موصلية كهربائية عالية، أو مواد مشعة، أو قابلة للاشتعال والانفجار. علاوة على ذلك، وبفضل خاصية القياس اللا تلامسي، ودائرة إلكترونية مناسبة، يمكن لجهاز واحد قياس أقطار ونطاقات تدفق متنوعة. كما أن قدرة مقياس التدفق بالموجات فوق الصوتية على التكيف لا تُضاهى بالأجهزة الأخرى. ونظرًا لهذه المزايا، يحظى مقياس التدفق بالموجات فوق الصوتية باهتمام متزايد، وقد تم تطوير سلسلة منتجاته لتشمل معايير قنوات مختلفة، ودرجات حرارة عالية، ومقاومة للانفجار، وأنواع مقاومة للرطوبة، وذلك للتكيف مع مختلف الوسائط والظروف وظروف خطوط الأنابيب.
تاريخ النشر: 22 أغسطس 2022